عبد الملك الجويني

53

نهاية المطلب في دراية المذهب

فنحفظها ، ثم نضرب سدس أصل المسألة وهي أربعة في عدد الإناث ، وضعف عدد الذكور وذلك ستة عشر ، فيبلغ أربعة وستين ، وهو أقل من اثنين وسبعين ، فالسدس أضر ، فالمسألة خلافية . فعلى أصل الجمهور للمرأة الثمن ، وللبنت النصف ، والباقي بين أولاد الابن للذكر مثل حظ الأنثيين . وعلى أصل ابن مسعود للمرأة الثمن ، وللبنت النصف ، ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين ، والباقي لبني الابن . ولو كان عدد بني الابن خمسة ، فباقي المسألة على ما ذكرنا ، فنضرب سدس المسألة ، وهو أربعة في عدد الإناث ، وضعف عدد الذكور ، وذلك ثمانية عشر ، فصار المبلغ اثنين وسبعين ، مثل المبلغ الأول . واستوى السدس والقسمة ، وزال موضع الخلاف . ولو كان عدد بني الابن فيها ستة ، وضربنا سدس أصل المسالة في عدد الإناث ، وضعف عدد الذكور ، وذلك عشرون ، صار المبلغ ثمانين ، وهي أكثر من المبلغ الأول الذي هو اثنان وسبعون ، فالقسمة أضر ، وزال الخلاف . 6242 - وذكر القفال طريقةً أخرى في استخراج الأضر ، وبيان صور الوفاق والخلاف ، وهي مطردة مع الفروض ومن غير فرض ، فقال : نصحح الفريضة ، ثم ننظر فيما يخص بنات الابن في المقاسمة ، ونقرب ذلك في مخرج السدس ، ثم نقابل بين ذلك المبلغ ، وبين المبلغ الذي صحت الفريضة منه ، فإن استوى المبلغان ، استوت المقاسمة والسدس ، وزال الخلاف ، وإن كان مبلغُ الضرب في مخرج السدس أقلَّ من الفريضة المصححة ، فالسدس خير ، والقسمة أضرُّ ، ولا خلاف . وإن كان مبلغ الضرب في مخرج السدس أكثرَ من الفريضة المصححة ، فالسدس شرٌّ لهن ، ويقوم الخلاف . والطريقة ممتحنة مُطردة .